محمد بن الحسن العارض الزَّوزَني

309

قشر الفسر

( نثرتَهمُ فوقَ الأحيدِبِ كلِّه . . . كما نُثِرتْ فوقَ العروسِ الدَّراهمُ ) رواه أبو الفتح : كلِّه . قال الشيخ : كلَّهم ، وهذا أحسن وأبلغ في القهر والمدح ، لأن كلَّهم يشتمل على جميعهم ، وكلَّه لا يؤدي هذا المعنى ، فإنه يجوز أن يغمر ويشتمل الأحيدب بعضهم ، ولا يدخل الباقون في نثره على الأحيدب . ( تدوسُ بكَ الخيلُ الوكورَ على الذُّرا . . . وقدْ كثُرتْ حولَ الوكورِ المطاعمُ ) قال أبو الفتح : يقول إذا أخذوا عليك درباً ، صعدت إليهم إلى رؤوس الجبال فقتلتهم هناك ، فلذلك تكثر المطاعم حول الوكور . قال الشيخ : ما فيه من حديث الدَّرب وأخذه شيء ، والرُّوم أهل الجبال ، وقد تسنَّموها ، وتوقُّلوها فزعاً منه إلى حيث وكور العقبان في قُللِها وقُننِها وحيث لا يرتقبه إلا